فلورنس (إيطاليا) – (هنا روما)

على الرُغم من عدم تواجد رابطٍ مباشرٍ ما بين تظاهرات واعتصامات شبيبة العراق ولبنان، ومطالباتهم برحيل حكومتي البلاد وطبقتيهما السياسية، وما بين الغزو التركي للشمال الكردي من سوريّا، فإنّ “الأحداث الجارية في المنطقة في هذه الآونة” برأي الفنان التشكيلي الكردي، المُقيم في فلورنسا الإيطاليّة، آزاد نانه كلي “هي حمّالة احتمالات لانعطافات وتغيّرات كبيرة في بلادنا”؛

وحسب الفنان نانه كلي فإنّ انتفاضة الشبيبة العراقية “نتجت عن الجوع والفقر والبطالة وفقدان الحريّة، ولن تتوقّف دون أن تُحقّق أهدافها”.

وردّاً على سؤالٍ حول دور الفنّان في مثل هذه الظروف، وما إذا كان عليه أن يضع جهده الإبداعي في تصرف الفعل السياسي الجاري على الأرض، أكّد نانه كلي على “ضرورة احتفاظ الفن بطابعة الكوني والابتعاد عن الآنيّة، لكن دون تناسي كون الفنّان، في خاتمة المطاف، مواطناً وعليه أن يكون، ليس فقط قريباً من شعبه، بل جزءاً من لُُحمته”، وأضاف “على الفنان والمثقّف أن يمنح شعبه، عند الضرورة، كلّ ما بإمكانه، سواءٌ بالموقف أو بالفعل الجماهيري، وحتى بالفعل الإعلامي والدعائي الذي يتطلّبه الظرف السياسي، كأنْ يُنجز الفنان التشكيلي أعمالاً وملصقات تفيد في التوعية والإعلام بالانتتفاضة، مُدركاً بأنّ ما يُنجزه في مثل هذه الظروف إنّما هو مرتبطٌ بالحدث وبالمتغيّرات”،

وأعرب آزاد نانه كلي عن امتنانه للشبيبة المعتصمة في ساحة التحرير في بغداد مؤكّداً “لقد حوّلتم تلك الساحة إلى فضاء جميل”.

للاستماع إلى الحوار كاملاً

إضغط على زر التشغيل في الدائرة الحمراء على يسار الصورة التالية