دبي: خالد ربيع ـ خاص (هنا روما)

شهدت ليلة الأربعاء الماضي افتتاح معرض جائزة جميل للفن الإسلامي في نسختها الخامسة في دبي، برعاية معالي نورة الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، وفي حضور نيكولاس كولريدج، رئيس متحف فيكتوريا وألبرت، وفادي محمد جميل، رئيس مؤسسة فن جميل.

واحتفى المعرض بأعمال الفائزين مهدي مطشر ومارينا تبسّم، فيما عرض أعمال الفنانين والمصممين ممن تأهلوا للقائمة القصيرة للجائزة: كامروز آرام، هيف كهرمان، هلا كيكسو، مجموعة نقش، وردة شبير، ويونس رحمون.

وجرت تظاهرة الافتتاح الليلة الماضية في حضور كل من معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة في دولة الإمارات، ونيكولاس كولريدج، رئيس مؤسسة ڤيكتوريا وآلبرت، وفادي محمد جميل، رئيس مؤسسة فن جميل.

وكان مهدي مطشّر غادر العراق في أواخر الستينيات واستقر في باريس، حيث تعرف عن كثب على الأشكال الفنية التبسيطية، بما في ذلك التجريد الهندسي. وقام بتطويرهذه الأفكار ودمجها مع التقاليد الإسلامية لمسقط رأسه بُغية بلوغ لغة شخصية قوية تتميز بالعمق، والضرورة المعرفية. وقد إعتبر الحكام مهدي من بين أعظم الدعاة الأحياء للجمالية البنائية.

أما مارينا مهندسة معمارية تعيش في دكا، بنغلاديش. ويركز عملها “مسجد بيت روف” على العمارة الإسلامية في العصورالوسطى ويحتفل بتقاليد البناء في البنغال. المسجد هو تحفة نادرة من ناحية التوظيف المميزللهندسة والتجريد والضوء والهواء والماء، مما يجعلها مساحة متحركة وتأملية. تلبي البناية احتياجات المجتمع المحلي، وهي عبارة عن تركيبة من المواد المحلية والتقنيات المعاصرة، تستجيب لكل من البيئة والتاريخ. يبوأ هذا االعمل مارينا مكانة هامة كمهندسة معاصرة تتميز بالبصيرة النافذة والخيال.

يذكر أنّ قائمة مرشحي النسخة الخامسة من جائزة جميل للفن الإسلامي اتسمت بتنوع كبير ، وضمّت معماريين للمرة الأولى، في حين تنوعت مصادر إلهام الأعمال بدايةً من الخط العربي والفن التركيبي والمفاهيمي والفيديو آرت وحتى فن الأقمشة المطرزة.

وتعتبر جائزة جميل للفن الإسلامي ثمرة تعاون بين مؤسسة فن جميل ومتحف فيكتوريا وألبرت، وتأسست في العام 2009 لتكريم الفنانين والمصممين الذين يستلهمون فنون التصميم الإسلامي وثقافته البصرية. وفي غضون 10 أعوام، تلقت الجائزة 1193 ترشيحاً من أكثر من 40 دولة؛ وعرضت أعمال 48 من الفنانين والمصممين، وأقامت لتلك الأعمال جولات فنية في 16 محفل عالمي.

وبهذه المناسبة، قالت معالي نورة بنت محمد الكتبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة بإنّ جائزة جميل “أسهمت على مدار دوراتها العشر الماضية في إحياء روائع الفنون الإسلامية بأساليب مُبْتَكَرة تُبرز التأثير القوي للفنون الإسلامية في الفنون القديمة والمعاصرة من خلال استقطاب نخبة من المواهب من الأجيال الناشئة. لقد كشفت الأعمال الفنية المشاركة بالجائزة المستوحاة من التراث الإسلامي عن مدى الغنى الذي تزخر به الفنون الإسلامية على اختلافها مضامينها وأشكالها من خلال تحفيز الفنانين والمبدعين على استكشاف مدارس فنية جديدة تجمع بين أصالة التراث وجمال الفنون المعاصرة”.

ومن جانبه، قال فادي محمد جميل، رئيس مؤسسة فن جميل: “لطالما كنا نفتخر بالشراكة مع متحف فيكتوريا وألبرت، سواءً في صالة جميل للفن الإسلامي أو جائزة جميل. ونحن نتعاون دوماً مع المؤسسات التي تشاركنا نفس الفكر والأهداف بغية إتاحة الفرصة أمام فناني الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، وأثمرت علاقتنا مع متحف فيكتوريا وألبرت فهماً واسع النطاق للثقافة الإسلامية وما تنطوي عليه من تاريخ فني عريق، يستلهم منه الفنانين والمصممين في عصرنا أعمالهم”.

وافتتح معرض جائزة جميل للفن الإسلامي في دبي  أبوابه للجمهور بدايةً من 25 أبريل وحتى 14 سبتمبر 2019.

مركز جميل للفنون

یعد مركز جمیل للفنون واحدًا من أول المؤسسات الفنیة المعاصرة في دبي. يحتضن المركز العدید من المعارض الفردية والجماعية التي تعتمد على مقتنیات فن جمیل إلى جانب الشراكات الإقليمية والعالمية. ويقع المركز في منطقة جداف ووترفرونت الواقعة على خور دبي، ويضّم صالات العرض الفنيّة بالإضافة إلى مكتبة جميل، والتي تعّد مركز أبحاث مفتوح يُعنى بالفن المعاصر والتاريخ الثقافي لمنطقة الخليج والمناطق المجاورة. يضّم المركز أيضاً مساحات مخصّصة للمشاريع والتكليفات الفنيّة، واستوديوهات للكتّاب، ومتجر ومطعم.

ويعّد أيضاً مركزًا للمبادرات التعليمية والبحثية للجماهير المختلفة، ويحتضن العديد من المبادرات البحثية والتعليمية لمختلف المعنيين. وهذا علاوة على برامج شراكة فنية محلية وإقليمية ودولية.

جائزة جميل للفن الإسلامي

تأسست جائزة جميل للفن الإسلامي بالشراكة مع متحف فيكتوريا وألبرت بعد تجديد صالة جميل للفنون الإسلامية الذي يعّد من أهم المساحات التي تعرض التراث الإسلامي الغني في العالم. تهدف الجائزة إلى رفع الوعي عن أوجه التعاون بين الممارسات المعاصرة والتاريخ الغني للمنطقة. وقد ساهمت الجائزة في ترسيخ مفاهيم الثقافة الإسلامية عالمياً.

انطلقت الجائزة في عام 2009، وحصلت على أول جائزة الفنانة آفروز آميغي لعملها 1001 صفحة (2008)، الذي كان عبارة عن شاشة مصّنعة من بلاستيك مغزول مقطوعة يدوياً استخدمت لبناء خيم اللاجئين. وفي عام 2011 فاز راشد خورشيد بالجائزة عن عمله ( الأسياد الخفيّين، 2008)، والتي كان عبارة عن يافطات قماش مزركشة تعرض الخط العربي واشارات تبحث في حياة 14 من الصوفيين في الإسلام. أما في عام 2013 فازت إتشاي وعائشة إيجي من دار «ديتشاي كايك» للأزياء -التي تأسست في عام 1993- بجائزة «جميل 3»، من خلال تقديم مجموعة «تباين في إسطنبول»، والتي تضّمنت مجموعة من الأزياء المستوحاة من معالم مدينة إسطنبول، وإرثها المعماري والهندسي.، وكانت هذه أول مرّة تمنح الجائزة لمصممين. وفي عام 2016، فاز بجائزة جميل 4 غلام محمد ، والذي تدّرب على فن المنمنمات الإسلامية، لعمله في فن الكولاج الورقي.