پيستوم – ( هنا روما )


أعلنت “البورصة المتوسّطيّة للسياحة الآثاريّة” التي تُقام منذ 21 سنة في حاضرة “پيستوم” بجنوب إيطاليا عن أسماء المواقع الآثارية الخمسة الأهم المكتشفة خلال العام الجاري، والمرشّحة لجائزة “خالد الأسعد لأفضل اكتشاف آثاري خلال العام”، وضمّت القائمة ثلاثة مواقع من البلدان العربية، إضافة إلى موقع في إيطاليا وآخر في فرنسا.

وكانت بورصة “بيستوم” قد أسّست هذه الجائزة الدولية غداة اغتيال خالد الأسعد عميد الآثاريّين العرب على يد عصابات تنظيم داعش قبل ثلاثة أعوام في مدينة تدمر السورية، والتي عمل الراحل الأسعد على اكتشاف مكنوناتها والدفاع عنها وعن آثارها كواحدة من شواهد التاريخ حول تجانس وتعايش الحضارات والأقوام على مرّ العصور، ما دفع هؤلاء الإرهابيين الرافضين لمنطق التعايش إلى اغتياله أمام مواطنيه وأهل بيته، دون أن يتوانوا أمام كِبَر سن هذا العالم الجليل أو أمام مقداره العلمي والثقافي.

وتمثّل هذه الجائزة وثيقة الاعتراف الدوليّة الوحيدة التي تحمل اسم آثاري ضحّى بحياته من أجل الحفاظ على ميراث شعبه ووطنه، وتأسّست في “پيستوم” بالتعاون مع عدد من الشخصيات العلمية والآثارية الدولية.

وتقوم بترشيح الاكتشافات الخمسة للجائزة، خمسة من أهم المجلات والدوريات الآثارية الصادرة في أوروبا.
كما ستُمنح “جائزة خاصّة” إلى الاكتشاف الذي سيحصل على أكبر عدد من تفضيلات القراء الذين سيشاركون في الاستفتاء الذي أجراه موقع “البورصة المتوسّطيّة للسياحة الآثارية” على  الفيسبوك، والذي بدأ منذ 18 يوليو واستمر حتى 18 أكتوبر.

والمواقع الخمسة المرشّحة هي الجيمنازيوم الهيليني المُكتشف في الفيّوم بمصر، وپومپيْ الصغيرة في مدينة فيين الفرنسية، وموقع الميناء الأقدم في مدينة سومرية في منطقة أبوطبيرة من محافظة ذي قار بالعراق، إضافة إلى دارة قادة فرق “المائة” في روما القديمة المكتشفة قرب الحفريات على خط المترو الثالث في روما، والمدينة الرومانية الغارقة في خليج الحمّامات بتونس.

وقد تقاسم مدير “البورصة المتوسّطيّة للسياحة الآثارية” أوغو بيكاريلّي ورئيس تحرير مجلة “آركيو” الإيطاليّة آندرياس شتاينر مهمة ابتكار هذه الجائزة انطلاقاً من إدراكهما بأن “الحضارات وثقافات الماضي، وأواصرهما مع البيئة المحيطة بهما، تحتل اليوم مكانة مهمة، علاوة على أهميّتها كاكتشاف للهويّة، ضمن مجتمع معاصر ينحو اليوم صوب فقدان قيمه بشكل متواتر”.

وتتميّز هذه الجائزة بطاقتها التعريفية لتبادل الخبرات الناتجة عن تلك الاكتشافات العالمية، والتي تتحوّل بدورها إلى أداة للحوار ما بين الثقافات، وتُمنح الجائزة إلى الاكتشاف الآثاري الأبرز من بين المرشحين الخمسة، التي تُرشّحها المجلات الآثارية المتخصّصة، والتي يتولّى رؤساء تحريرها مهمة الاختيار ولجنة التحكيم.

ويُقام حفل تسليم الجائزة يوم غدٍ، الجمعة 16 نوفمبر بمناسبة الدورة الـ21 للبورصة المتوسّطيّة للسياحة الآثاريّة، المنعقدة في حاضرة پيستوم في الفترة من 15 إلى 18 نوفمبر، إذْ سيقوم الآثاري السوري، السيّدة عمر الأسعد، نجل الشهيد خالد الأسعد، بتسليم الجائزة بالنيابة عن عائلة الراحل البروفيسور خالد الأسعد.