( هنا روما ) – فلورنسا –

عرفان رشيد

“عودي لنا بغداد عاصمة الندى


وتكحّلي مثل الليالي المُقمرة


وتوضّئي بالشمس ،

صلّي رُكعة 
أو سبّحي بالنخل يا مُخضوضرة”…

هذا مقطع من قصيدة قرأتها الشاعرة العراقية أفياء الأسدي في الجامعة المستنصرية في مثل هذه الأيام من نهاية  نوفمبر 2013، وتزامنت تلك القراءة مع أجواء احتفاء العالم بـ «اليوم العالمي للنضال ضد العنف تجاه المرأة» ومطالبات الكثير من الدول ومئات الملايين في العالم باعتبار العنف ضد المرأة والاغتصاب جريمة ضد البشرية واعتبار ضحاياهما، بمثابة ضحايا حرب.

نعيد الإشارة إلى تلك القراءة كإسهامة منّا في ما شهده العالم في الخامس والعشرين من نوفمبر من العام الحالي من حشود من النساء والرجال الذين صرخوا ضد العنف تجاه المرأة.

وحين ذادت الشاعرة أفياء الأسدي عن «إمرأة» نموذجيّة ، يعشقها الجميع، وهي «بغداد»، واستنهضت فيها روح الثورة والعودة إلى الحياة رغم العنف والاغتصاب والمحن والكوارث، فهي إنّما كانت تذود عن كل نساء العالم وعن كلّ المدن التي تعرّضت وتتعرّض إلى العنف والاغتصاب.
وهي، بغداد، كما عهدناها، باقية وستبقى ”وأعمار الطغاة قصار..”.


حباً كبيراْ لبغداد ولمن أحبّ ويحبّ بغداد..
وتحيّة من موقع « هنا روما » إلى المرأة العراقية وإلى المرأة في كلّ مكان